الشيخ محمد اليعقوبي
94
فقه الخلاف
جملة من الفقهاء قالوا فيما لا يؤكل لحمه مع طهارته بنجاسة سؤره ) ) « 1 » . أقول : هذا النقض طرداً وينقض عليها عكساً بطهارة ماء الاستنجاء الذي يتعقبه طهارة المحل إذا لم يكن فيه من عين النجاسة . 2 - المناقشة في الكبرى للشك في كون هذا الإجماع تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) وإنما هو مدركي اجتهادي مستند إلى الآية الشريفة ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا ) ( التوبة : 28 ) كما صرح بذلك جملة منهم كالشيخ الطوسي ( قدس سره ) فإنه بعد قوله : ( ( ولا يجوز الطهارة بأسئار الكفار من المشركين والنصارى والمجوس والصابئين ) ) قال ( قدس سره ) : ( ( يدل على ذلك قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) فحكم عليهم بالنجاسة بظاهر اللفظ وهذا يقتضي نجاسة أسئارهم بملاقاتهم للماء ) ) « 2 » وقال في الخلاف بعد قوله : ( ( لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة وغيرهم ) ) قال ( قدس سره ) : ( ( دليلنا قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) فحكم عليهم بالنجاسة فيجب أن يكون كل ما باشروه نجساً ، وعليه إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط تقتضي تنجيسها ) ) « 3 » .
--> ( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى للشهيد الصدر الأول : 3 / 312 عن معالم الدين ( قسم الفقه : 1 / 359 ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب المياه وأحكامها ، ح 20 . ( 3 ) الخلاف ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، صفحة 70 ، مسألة 16 .